اجابه تانيه عجبتني جدا برضوا
كثيرا مايعتذر الإنسان عن أخطائه بتهوينها أو تبريرها / ويلجأ لمعالجة الخطأ بالخطيئة , وقد يلجأ إلى الكذب أو الجدل الذي لاينطوي إلا على الدّجل . , أعمال نحن من يقوم بِها , تحدُث وتتِم بمحض القدرة الذاتية لكل فردٍ منا نشعر حين آدائها بيقظة عقولنا , وحركة ميولنا , ورقابة ضمائِرنا .. ونمضي بالإستمرارِ قُدماً ..!!! وألف علامة تعجّب .
الخَطبُ سهلٌ جداً ... وأصابِع " الخِيرة وحدها من تتحرك ظاهِرها وباطِن كفّها مُسيّرة " توجّه الحياة كما يريد صاحِب الحياة ولكي نطمئِن إلى صدقِ هذا الإحساس نتعذّر بأسمج المعاذير :
( ماحيلتنا ..! - نحن مقهورين ..! – معذورين..! – نحن مسيرين لا مخيرين ..! )
لِأولئك الذين يرمون على طريق التسيير أثقالهم / متعللين متعلقين بأفهامٍ مغلوطة :
يقول العلامة الشيخ محمد الغزالي ..
سألني سائِل : هل الإنسان مسير أم مخير ؟ فنظرت إليه في ضيقٍ شديد وقرّرت أن ألتوي معه في الإجابة , كما التوى هو مع فطرته في هذا التساؤل وقلت له : الإنسان نوعان : نوعٌ يعيش في الشرق , ونوع يعيش في الغرب والأول مُسير والآخر مُخير ! ففغر الرجل فاهاً عن إبتسامة هي بالضبطِ نصف تثاؤب الكسلى والعجزة والثرثارين .
وقال : ماهذا الكلام ؟ إنني أسألك : هل للإنسان إرادة حُرة وقدرة مستقلة يفعل بهما مايفعل أم هو مجبور ؟
فقلت له أجبتُك الإنسان في الغربِ مستقل وفي الشرقِ مُستعمر هناك له إرادة وقدرة , وهنا لاشيء ..!
فضحك أحد الظرفاء وقال : تلك إجابة سياسية
فقال : وإنها لدينية أيضا .
.....
القوم ياقوم في الغرب شعروا بأن لهم عقولاً ففكروا بها حتى أكتشفوا المساتير من بدائع الكون . وشعروا بأن لهم إرادة فصمموا بها , حتى التقت في أيديهم مصاير الأمم وأزمة السياسات . وشعروا بأن لهم قدرة فجابوا المشارق والمغارب . وصنعوا الروائع والعجائب
ونحن لازِلناهنا ( إلهي كما خلقتني ) نستفتي المعضلة التي غابت عقولنا عن حلّها
ألنا حقاً عقول نستطيع أن نفكِر بها ..؟
ألنا حقاً إرادة نستطيع أن نعزِم بها ؟
ألنا حقاً قوة نستطيع أن نتحرك بها ؟
وإلى أن نثبت على وجه واحِد لإجاباتنا وكوننا مخيرين في حقّ الإجابة عليهاأم مسيرين .. لابدّ ان نعترف بأن البون شاسِع بيننا وبين من أُلقي به في تيار الحياة فعلِم بأن له أعضاءٌ يستطيع أن يعوم بها , فسخرها للسباحة حتى وصل لبرّ الأمان .
وبين من ألقي به في معترك الأمواج فبدأ يصرخ :
هل انا لازلت حياً , أم أنني ميت .؟
وبتعبير المتفيقهين .. هل أعضائي حُرة أم مُقيدة ؟
ليصحو على حقيقة أن التيار الجارف لاينتظر نتائِج السفسطة فلا يلبث أن يطويه اليمّ مع الهالكين
وليس يُغني في عزائه عن قول الشاعر السفيه :
ألقاه في اليمّ مكتوفاً فقال له .... إيـّاك إيـّاك أن تبتلّ بالمـاءِ
دعوة :
لنعمل بعيداً عن مداخل الشيطان في مفهوم ( التسيير / والتخيير )
وعلى المؤمن أن يوقن أن هذه أمور مفروغٌ منها / من قديمٍ جفّت به الأقلام ورُفِعت الصُحُف .
_________________
فلنقول لا اله الا الله محمد رسول الله اللهم انفعنا وانفع بنا